ينبغي علينا مقاطعة شركة موبينيل

الجمعة، ٨ يناير ٢٠١٠

كيف نطلب من الغرب احترام الإسلام اذا كان فاروق حسني وسيد القمني لا يحترموا الإسلام


لست أسير في اتجاه يخالف الذين أشاروا في كتاباتهم منذ قتل متطرف يميني ألماني الشهيدة مروة الشربيني إلي توفر مسئولية معنوية كبيرة لرموز مصرية وفروًا مناخا سمح بمحاصرة المحجبات في بلدان أوروبية مختلفة أبرزها القرار الشهير بحظر دخول المحجبات المدارس ومعاهد التعليم في فرنسا، ومباركة الأزهر لهذا القرار ليس سكوتا واستنباط الحكم من السكوت، لكنه الإقرار الفج الذي سمح بتوسع مناطق تنفيذ مثل ذلك القرار الجائر، ومواكبة حكومات أخري حذت حذو فرنسا في اضطهاد المحجبة ومنعها من ارتياد معاهد التعليم أو دخول المحاكم ونحو هذه التصرفات العنصرية التي تصطدم بصورة متطرفة بمعاني الحريات الدينية والحرية الشخصية التي يتشدقون بها،
صحيح أن العلامة الفقيه عبد الله بن بيه أوضح موقف أبرز الهيئات الفقهية التي تعني بالفقه والفتوي في أوروبا عندما أوضح رفضه لهذا القرار لمخالفته للشريعة الإسلامية بالنسبة للمسلمين. وحفاظاً علي العلاقات بين مكونات المجتمع الفرنسي من جهة، وبين فرنسا والعالم الإسلامي من جهة والمحافظة علي حقوق الإنسان والحريات الشخصية، لكن الأزهر سكت، بل أقر صدور مثل هذا القرار واعتبره شأنا داخليا فرنسيا!! والتقي شيخ الأزهر في القاهرة بساركوزي وقت أن كان يشغل منصب وزير الداخلية وقال في حضوره: «إن ارتداء الحجاب واجب النساء المسلمات غير أن بإمكان أي دولة غير مسلمة أن تتبني أي قوانين ترغب فيها».

وأضاف: «إن أي امرأة مسلمة تتقيد بالحظر علي الحجاب ستعتبر من وجهة نظر الدين الإسلامي مجبرة علي ذلك».

وعندما صرح وزير الثقافة المصري فاروق حسني بتصريحه الشهير حول «الحجاب» زأر بعض النواب في البرلمان المصري وهاجوا وماجوا وكان من بينهم الدكتور أحمد عمر هاشم وهو عالم وأستاذ في الحديث لا يشق له غبار، لكن الأزهر صمت أيضا ولم يبد حراكا منتجا في مثل هذا الموقف الذي يتعلق بشعيرة من شعائر الإسلام !! أني للأزهر أن يتحرك وصنوه في الأوقاف يوجه سعيه كله لحظر مفاهيم التدين في عيون الطالبات وهو يطلب موافقة أولياء الأمور علي ارتداء الطالبة الحجاب!! خبتم وخاب مسعاكم.

وكانت قاصمة الظهر وثالثة الاثافي صدور قرار وزير الثقافة المصري منح الكاتب سيد القمني جائزة الدولة في العلوم الاجتماعية!! وكأن مصر خلت من العلماء والمفكرين الذين يبذلون جهدا حقيقيا في إطار العلوم الإنسانية والاتساق مع المفاهيم الحضارية من خلال هوية هذه الأمة ونسقها الحضاري الذي تستمده من الإسلام.

مشكلة الوزير فاروق حسني أنه يصدر قرارات وتصريحات مندفعة ودون تروٍ، يخضع فيها لحفنة من العلمانيين وبقايا المراكسة في بلادنا، حسبما أشار الدكتور نصر فريد واصل إلي سيطرة ما وصفها بـ «العلمانية القذرة علي مؤسستنا الثقافية، وسيادة فكرة الفصل بين الدين والدولة علي المسئولين بوزارة الثقافة».وفعلا لا يمكن عول منح مثل هذه الجوائز بطريقة منحرفة علي خلفية منح القمني هذه الجائزة وسبق منحها أيضا لحلمي سالم منذ عامين عن شذوذ القائمين علي منح هذه الجوائز وقعودهم في هذا المكان بعيدا عن تمثيل حقيقي للمجتمع المصري وخلفيته الحضارية، وأتصور أن الطعن علي هذا القرار بات يمثل ضرورة يضطرنا إليها هؤلاء الذين يتصادمون مع عقيدة الدولة المصرية وهويتها ونسقها الحضاري ويمنحون مثل هذه الجوائز التي يسهم المواطن المصري في كلفتها بسداده الضرائب المستحقة عليه إلي شخصيات اعتادت الإساءة للإسلام، فلا يجب أن تكون الإساءة للإسلام جواز مرور لكل هؤلاء الأقزام الذين يحلو لهم التطاول علي عقيدة الإسلام الحنيف.

كيف ندافع عن عقيدتنا أمام المجتمعات الأوروبية بينما يقوم مسئولون رفيعو المستوي بغزونا في عقر دارنا ويستخفون بتلك العقيدة ويمنحون الجوائز لكل من يبذل جهدا في مهاجمة الإسلام وشعائره ومقدساته؟

لقد حاولت مروة الشربيني أن تدافع عن إسلامها الذي نعته ذلك المتطرف الالماني الذي ينحدر من أصول روسية بالإرهاب، ولجأت بطريقة حضارية محترمة إلي القضاء الالماني ليقول هل سلوكها الديني يمكن وصفه بالإرهاب؟ هل تمسكها بحجابها يعني الإرهاب؟ لم يقو هذا المتطرف علي محاورتها أو مقارعة حجتها فلجأ إلي القتل وهو يعلم أن هناك من يحمي ظهره في بلاد المسلمين، هناك من يمنح سيد القمني الذي يتهجم علي الإسلام كل يوم بل يستخف بعقول الناس جميعا ويخرج مسرحية رخيصة بخوفه من محاولة الهجوم عليه ويعلن توبته ويخرج من بلده، مسرحية هابطة ألفها وكتب السيناريو الهابط لها وأخرجها لتكون المكافأة جائزة الدولة التقديرية؟ هلا جلس فاروق حسني في بيته ومنحه من عوائد رسمه وفنه التشكيلي الجائزة التي يراها بدلا من أن يستخف بنا وبديننا وبحقيقة الإبداع والإسهام في إنتاج علمي أكاديمي حقيقي غير مزيف من عالم مصري سواء كان مسلما أو مسيحيا لا تهم عقيدته بالقدر الذي يتوافق فيه صاحب الجائزة بخدمة الإنسانية والتواصل معها بدلا من أن يكون البديل هو منح الجوائز للساقطين إبداعيا وقيميا وأخلاقيا لأنهم يتصادمون مع حقيقة الشريعة ورب المقدسات.

إن الوزراء والمسئولين الذين مشوا في جنازة مروة الشربيني هم من المحرضين علي قتلها والمسئولين أدبيا ومعنويا عن تلك الجريمة.. ألا شاهت تلك الوجوه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيديو الحلقه التى أثارت الصهاينة و تسببت فى إغلاق قناة الرحمة